تشيّع جثمان الشهيدة اتور تل تمر بمشاركة كافة المكونات

أشادت مكونات تل تمر بتضحيات الشهيدة "اتور"، التي رفضت ترك وطنها واختارت حمل السلاح للدفاع عنه، خلال مراسم تشييعها.

بمشاركة الكرد والعرب، شيّع المئات من المكون الآشوري في ناحية تل تمر، جثمان المقاتلة في صفوف قوات المرأة في مجلس حرس الخابور الآشوري اتور تل تمر، الاسم الحقيقي سوريا مامه نانو، التي استشهدت في 15 آذار أثناء تأديتها لواجبها في الناحية.

واستلم المشيعون جثمان المقاتلة اتور من أمام كنيسة القديسة في ناحية تل تمر، وبموكب مهيب يضم العشرات من السيارات، ووسط ترديد الشعارات التي تمجد الشهداء، توجهوا إلى قرية تل شنان الواقعة شمال ناحية تل تمر، والتي تبعد أمتار قليلة عن قاعدة الاحتلال التركي في قرية المناخ، لإقامة مراسم تليق بها.

وفي المزار وقف المشيعون دقيقة صمت، ثم استذكرت عضوة مجلس حرس الخابور الآشوري جورجينا وردا في شخص الشهيدة اتور جميع شهيدات الحرية وقالت: "إننا الشعوب المتعايشة مع بعضها من كافة المكونات، العرب والكرد والآشور والسريان، قدمنا أغلى ما نملك في سبيل حماية المنطقة"، وأكدت أنهم سائرون على درب الشهيدات والشهداء.

من جانبها، قالت عضوة قوى الأمن الداخلي الأشوري (ناطوره) نوهدرا اختيار "نزفّ اليوم الشهيدة اتور تل تمر، التي رفضت ترك وطنها، واختارت حمل السلاح للدفاع عنه، وإننا في قوى الأمن الداخلي ننحني إجلالاً وإكباراً لتضحياتها.

بينما نوّه الرئيس المشترك لمجلس ناحية تل تمر محمد سعيد شيخموس: "من هذا المكان وقّعت مكونات تل تمر من العرب والكرد والأشور والسريان على معاهدة بأن فكر القائد عبد الله أوجلان هو الفكر السياسي والإداري للمنطقة".

بدوره، تطرق القيادي في مجلس تل تمر العسكري روناك تربه سبية، إلى التضحيات التي قدمها الشهداء والإنجازات التي تحققت، بفضل هذا التضامن بين جميع مكونات المنطقة، المؤمنة بفكر الأمة الديمقراطية وأخوة الشعوب، الذي يعد أقوى سلاح في مواجهة الفتن التي تحاك ضد مناطقنا.

وبعد الانتهاء من الكلمات، قُرئت وثيقة الشهيدة اتور، المقاتلة في صفوف قوات المرأة في مجلس حرس الخابور الآشوري، وسُلّمت من قبل قيادة مجلس حرس الخابور الآشوري إلى ذويها.

بعدها وعدت رفيقات ورفاق درب الشهيدة "اتور" بالسير على دربها، وحملوا نعشها على الأكتاف ليوارى الثرى في مقبرة قرية تل شنان الواقعة شمال ناحية تل تمر.